الفاصلة – خاص
كشف عضو مجلس النواب، مثنى أمين، في تصريح خاص لوكالة “الفاصلة”، عن الأسباب التي تعرقل عمل البرلمان في دورته الحالية، مشيرًا إلى أن قانون الانتخابات السابق وانسحاب الكتلة الصدرية كانا من العوامل الأساسية التي أدت إلى دخول عدد كبير من النواب المستقلين وغير المنتمين لكتل سياسية، مما أربك التوافقات داخل المجلس.
وأوضح أمين أن النظام البرلماني يعتمد على الأحزاب والكتل السياسية، حيث تلعب الأخيرة دورًا حاسمًا في خلق التوافقات وضبط إيقاع العمل البرلماني، إلا أن التباين بين النواب الحزبيين والمستقلين أدى إلى موجة من “الشعبوية”، إذ يسعى بعض النواب إلى كسب تأييد الشارع عبر مواقف فردية دون النظر إلى المصلحة العامة.
وأضاف أن تمرير القوانين في هذه الدورة البرلمانية بات أكثر تعقيدًا، مستشهدًا بعملية التصويت على “السلة الواحدة” لعدد من القوانين، التي وصفها بأنها “ولادة صعبة”، حيث تم اللجوء إليها نتيجة انعدام الثقة بين الكتل السياسية، وعجزها عن الالتزام بالتوافقات المسبقة.
كما أشار إلى أن الخلافات حول قانون تقاعد الحشد الشعبي ساهمت في تعطيل الجلسات، حيث علّقت بعض الكتل مشاركتها في البرلمان لحين تمرير هذا القانون، مما زاد من حالة الارتباك داخل المجلس.
وفيما يتعلق بالمستقبل القريب، توقع أمين أن يكون الفصل التشريعي المقبل الأكثر صعوبة في تحقيق النصاب، مؤكدًا أن تمرير القوانين سيصبح أمرًا شبه مستحيل، إلا إذا كان القانون المطروح يمس الرأي العام بشكل مباشر.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة إعادة تنظيم العمل البرلماني، وتعزيز التوافقات السياسية، لضمان تحقيق إنجازات حقيقية قبل نهاية الدورة التشريعية.